قال موقع "نافتس" الإسرائيلي، إن مصر مضطرة إلى زيادة وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من السوق العالمية، بعد فشل إسرائيل في زيادة تدفق الغاز من حقولها من 1.1 مليار قدم مكعب في اليوم إلى 2 مليار قدم مكعب في اليوم، كما هو مخطط له لتلبية ذروة الطلب في الصيف.

 

وأوضح أن نقص الغاز في مصر لا يعود إلى كمية الغاز الإسرائيلي فحسب، بل إلى مزيج من انهيار الإنتاج المحلي المصري والزيادة الحادة في الطلب على الكهرباء. وعلى الرغم من أن إسرائيل مورد رئيس، إلا أنها لا تستطيع سد النقص بالكامل بمفردها. 

 

 أسباب النقص


انخفاض في الإنتاج المحلي : شهد حقل الغاز المصري العملاق "ظهر" انخفاضًا في الإنتاج بنحو 40% بسبب مشاكل فنية (تسرب المياه). وانخفض الإنتاج الوطني من 49 مليار متر مكعب في عام 2024 إلى 42 مليار

متر مكعب في عام 2025.


ذروة الطلب على الكهرباء: أدى النمو السكاني وموجات الحر الشديدة (التي تصل إلى 47 درجة) إلى ذروة استهلاك الكهرباء، 82% منها يعتمد على الغاز.


اضطرابات في الإمدادات: في الآونة الأخيرة، حدثت اضطرابات في الإمدادات القادمة من إسرائيل بسبب أعمال الصيانة وتأثيرات النزاعات الإقليمية. 

 

مدى عمق النقص


تحوّلت مصر من مُصدِّر للغاز إلى مُستورد صافٍ له. وبحلول مطلع عام 2026، استوردت كميةً حرجةً تُقدَّر بنحو 800 مليون متر مكعب شهريًا من إسرائيل، وهو ما يُشكِّل ما بين 15% و20% من إجمالي استهلاكها. وبدون هذا الغاز، تُواجه البلاد انقطاعاتٍ واسعة النطاق في التيار الكهربائي. 

 

كيف حلت مصر المشكلة؟


استيراد الغاز الطبيعي المسال: تقوم مصر بشراء عشرات الشحنات باهظة الثمن من الغاز الطبيعي المسال من السوق العالمية (من قطر والولايات المتحدة ودول أخرى) لتعويض النقص.

 

خفض الطلب: تدابير طارئة مثل إغلاق المتاجر والمراكز التجارية في الساعة 9:00 مساءً وتقليل الإضاءة الخارجية.

 

سداد الديون: سارعت مصر في سداد ديونها لشركات الطاقة الأجنبية لتشجيعها على العودة إلى الاستثمار في عمليات الحفر الجديدة. 

 

لماذا لا تستطيع إسرائيل حل هذه المشكلة بمفردها؟


محدودية البنية التحتية: خطوط الأنابيب الحالية محدودة السعة. على الرغم من الاتفاقيات على توسيع الصادرات، فإن البنية التحتية لا تستطيع نقل كل الغاز الذي تحتاجه مصر حاليًا.


الأولوية للاقتصاد المحلي: إسرائيل ملزمة أولاً وقبل كل شيء بتزويد محطات الطاقة في البلاد بالغاز، ويتم توجيه "الفائض" فقط للتصدير.


المخاطر الأمنية: إن قرب منصات الحفر من مناطق القتال (كما هو الحال في خزان "تمار") يتسبب أحيانًا في إيقاف التدفق لأسباب أمنية. 

 

5. الأهمية بالنسبة للاقتصاد المصري


عبء اقتصادي ثقيل: قفزت فاتورة استيراد الطاقة من 560 مليون دولار إلى 1.65 مليار دولار شهريًا، مما خلق ضغطًا هائلاً على احتياطيات النقد الأجنبي.


الأضرار التي تلحق بالصناعة : تُجبر المصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة (مثل مصانع الأسمدة) أحيانًا على التوقف عن العمل بسبب نقص الغاز.


عدم الاستقرار الاجتماعي: تسبب انقطاع التيار الكهربائي الذي بدأ في الصيف في غضب شعبي ضد الحكومة.


https://nziv.net/128399/